السيد محمد أمين الخانجي

355

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

حتى أن ينوكها قبل الحرب الأخير كانت غاصة بالأموال وقد قدرت في بعض الاحصاآت بنحو 2500 مليونا من الجنيهات تقريبا وماليتها في غاية التوازن وانتظام الإدارة ودخلها السنوي لا يقل عن 20 مليونا سنويا ونفقاتها أقل من ذلك وكان على خزينتها دين منظم مقدر بنحو 65 مليونا من الجنيهات سهامه جميعها بيد اليابانيين ثم في الحرب الأخيرة استدانت أولا من أوروبا وأمركا نحو 22 مليونا من الجنيهات ثم استدانت 60 مليون جنيه أيضا ويبلغ ربا هذه الديون نحو خمسة ملايين ونصف من الجنيهات . . وبحريتها التجارية كافية للقيام بمصالحها التجارية وقد بلغ عدد سفنها التجارية 830 سفينة محمولها 300 ألف طن وعدد سفنها الشراعية 975 سفينة وعندها شركة للسفن البخارية من أعظم شركات الدول وعندها الآن ثمان موان كبيرة مفتوحة للتجارة . . أما بحريتها الحربية فهي أعظم دولة اسيوية في البحرية الحربية وهي آخذة في الاتساع بسرعة والهمة مضاعفة في تقويتها خصوصا بعد الحرب الأخيرة وعندها أسطول من الدرجة الأولى في غاية الانتظام وقد كان عندها قبل الحرب خمس بوارج من الدرجة الأولى وخمس حاميات ساحلية وثمان طرادات مدرعة وعدة طرادات محمولها 6000 طن و 22 متلقات قوارب الطوربيد و 81 من قوارب الطوربيد وأحدي عشر غواصة وقبل الحرب الأخيرة كانت قوة روسية البحرية 447315 وكانت قوة اليابان 220755 وبالحرب المذكورة خسرت روسيا نصف قوتها غرقا وأسرا فصارت 224237 وكسبت اليابان ما محموله 32000 طن فصارت قوتها 252661 ثم ازدادت بانتشال بعض البوارج والطرادات الروسية من البحر واغتنام ما دخل المرافيء المحايدة ضمن الغرامة الحربية ولا زالت قوابل الترسخانات اليابانية تولد كل يوم نشآت عديدة من المعدات الحربية وجانب كبير من العمارة الباقية لروسيا محصور في البحر الأسود لا يستطيع الخروج منه والباقي لروسيا مما تستطيع به مقابلة أعدائها في عرض البحار لا يزيد عن 131237 وإذا استولت اليابان على السفن الروسية اللاجئة إلى المرافيء الأجنبية زادت عمارتها بارجة وخمس طرادات ومدفعية وستة قوارب طوربيدية فتصير قوة اسطولها 300521 طنا فتفوق إيطاليا وتقارب الولايات المتحدة الأميركية والآن بعد تمام بناء البوارج والمدرعات الجديدة التي هي